شيء آخر من وطني ..!
أحيا أسرح أمرح ..
في شيءٍ من وطني ..
والشيء الآخر مغصوب ..
أمشي أركض وأغني نصف أغنيتي ..
والنصف الآخر مسلوب ..
في وطني حلمي قلبي ..
لا أستطيع الغناء ..
ولكني .. سأغنى ..
تخطفني لسعة برد في بيتي ..
ألبس ثوبي والرداء .. وتعمني السكينة ..
أبحث عن دفءٍ يحضنني ..
فلا أجد سوى أغنية وطني .. الحزينة !
لي حلمٌ لحنٌ لي وحدي ..!
لي قلبٌ شمسٌ قمرٌ يملكني ..!
اخرج متجاهلةً نفسي ..
وأسير والمطر الغزير يملؤني ..
يسقط البَرَد من وكره .. فيحطمه جسمي ..
لم أعد أشعر بالبرد ..
فالبرد صار يغازلني ..
والفجر على وشك الظهور ..
ينتظرني ..
الرعد والبرق يتخاصمان من أجلي ..
أيهما يسبق الآخر .. ويصلني ..
أما السماء الملبدة بالغيوم .. فإليها ..
تخطفني وتضمني ..
أفر منها مسرعةً ..
فلي وطني ..
وأنا كاذبةٌ واهمةٌ … ذا حلمي ..
في وطني ..
في شيءٍ من وطني ..
ويحيا الجسم في ذاك الجزء من وطني ..
والروح المشتاقة .. تحيا في الجزء الآخر من وطني ..
أيتها السماء الحزينة .. كفائي بكاء ..
فالأرض قد ارتوت من دمعي ..
وما عادت بحاجةٍ إلى ماء ..
أيتها السماء ..
كفي عن الضجيج ..
وابعثي بغضبك للجزء الآخر من وطني ..
ففيه هذيان قدر .. فيه بشر
يسكن من يسمون أنفسهم بشر ..
اسحقيهم .. دمريهم .. مزقيهم ..
وكوني دوماً معي ..
أيتها السماء ..
احبسي دموعكِ الآن ..
فلا فائدة منها .. مادام الوطن ..
جزءٌ وجزء .. شيءٌ وشيء ..
احبسيها ..
مادام الصمت معلق على الأسلاك الشائكة ..
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |